السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

347

فقه الحدود والتعزيرات

بأنّه وطأ امرأة ، وليس بينه وبينها عقد ولا شبهة عقد ، وشاهدوه وطأها في الفرج . فإذا شهدوا كذلك ، قبلت شهادتهم . . . » « 1 » وقال ابن إدريس رحمه الله : « والثاني قيام البيّنة بالزنا ، وهو أن يشهد أربعة رجال عدول على رجل أنّه وطأ امرأة ليس بينه وبينها عقد ولا شبهة عقد ، وشاهدوه وطأها في الفرج ، بأن أدخل العضو في العضو ، مثل الميل في المكحلة . . . » « 2 » وقال ابن الجنيد رحمه الله : « ليس تصحّ الشهادة بالزنا حتّى يكونوا أربعة عدول ، وليس فيهم خصم لأحد المشهود عليهما ، ويقولوا : إنّا رأيناه يولج ذلك منه في ذلك منها ويخرجه ، كالمرود في المكحلة . . . » « 3 » ومثل تلكم العبارات كلام القاضي ابن البرّاج ، وابن حمزة ، وأبي الصلاح الحلبي ، ويحيى بن سعيد الحلّي ، والمحقّق ، والعلّامة ، والشهيد الأوّل ، والفيض الكاشاني رحمهم الله . « 4 » ومقتضى كلامهم أنّه لا بدّ من التصريح في الشهادة بالإدخال في الفرج والإيلاج كالميل في المكحلة ، بلفظ موضوع له لغة - مثل النيك - أو عرفاً ، أو يضمّ إليه ما يصير به صريحاً في ذلك . ويدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « . . . أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج » « 5 » ، وقوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : « . . . يشهد عليه أربعة شهود على

--> ( 1 ) - النهاية ، ص 689 . ( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 429 . ( 3 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 354 . ( 4 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 524 - الوسيلة ، ص 409 - الكافي في الفقه ، ص 404 - الجامع للشرائع ، ص 547 - المختصر النافع ، ص 214 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 524 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 253 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 66 ، مفتاح 512 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 94 .